ابن أبي مخرمة

386

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وفيها : أبطلت الخمور بدمشق ، وقام في تبطيلها الشيخ خضر شيخ السلطان قياما كليا ، وكبس دور النصارى واليهود ، حتى كتبوا على أنفسهم بعد القسامة أنه لم يبق عندهم منها شيء « 1 » . وفيها - وقيل : في سنة خمس وستين - : توفي الإمام نجم الدين عبد الغفار القزويني مؤلف « الحاوي الصغير » ، ومحيي الدين قاضي القضاة أبو الفضل يحيى بن محمد القرشي الدمشقي الشافعي ، وابن عبد الدائم ، والكرماني . * * * السنة التاسعة والستون فيها : افتتح السلطان حصن الأكراد بالسيف ، ثم نازل حصن عكار وأخذه بالأمان ، فتذلل له صاحب طرابلس ، وبذل له ما أراد ، وهادنه عشر سنين « 2 » . وفيها : جاء سيل عظيم ، فغلقت أبواب دمشق ، وطغا الماء وارتفع ، وأخذ البيوت والجمال والأموال ، وارتفع عند باب الفرج ثمانية أذرع ، حتى ارتفع الماء فوق أسطحة عديدة ، وضج الخلق ، وابتهلوا إلى اللّه تعالى ، وأشرف الخلق على التلف ، ولو ارتفع ذراعا آخر . . لغرق نصف دمشق « 3 » . وفيها : توفي قاضي حماة شمس الدين إبراهيم بن المسلم بن هبة اللّه الحموي ، والإمام إبراهيم بن يوسف الحمزي المعروف بابن قرقول ، والمقرئ الصالح حسن بن أبي عبد اللّه الأزدي الصقلي ، وعبد الحق بن إبراهيم المرسي المتصوف المعروف بابن سبعين ، وأبو الحسن ابن عصفور ، وإسحاق ابن بلكويه ، والمجد ابن عساكر . * * * السنة الموفية سبعين بعد ست مائة فيها : توفي الكمال سلّار بن الحسن الإربلي ، والإمام عبد الرحيم بن محمد بن

--> ( 1 ) « تاريخ الإسلام » ( 49 / 50 ) ، و « العبر » ( 5 / 288 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 167 ) . ( 2 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 2 / 444 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 49 / 53 ) ، و « العبر » ( 5 / 290 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 572 ) . ( 3 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 2 / 451 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 49 / 55 ) ، و « العبر » ( 5 / 290 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 572 ) .